ابن النفيس
325
الموجز في الطب
في الجميع بتقوية القلب انما هي لان قطع السبب في العلاج يجب ان يكون مع منع العضو القابل من المقبول كما عرفت مرارا [ الغشى ] قال المؤلف الغشى حالة يتعطل معها الحس والحركة يضعف القلب وقد فرقنا بينه وبين السكتة في امراض الدماغ وسببه اما موذ يرد على القلب كما عند النوب واللسوع واستعمال السموم أو وصول ابخرة دخانية خارجية أو بدنية واما سوء مزاج ساذج أو مادي فيجتمع الروح اليه محامية أو معدلة واما رقة الروح أو قلتها لتحلل مفرط كما عند الجوع أو الاستفراغ فلا يمكن من الانبساط عند المبداء وقد تكون بشركة المعدة أو عضو آخر أقول الغشى حالة يتعطل معها القوى المحركة والحساسة جميعا يضعف القلب واجتماع الروح كلها اليه قال المؤلف قد فرقنا بينه وبين السكتة وهو غير واقع لان المذكور فيما مر الفرق بينه وبين السبات لا بينه وبين السكتة والفرق بينهما ان الغشى يصفر فيه اللون ابتداء وإذا صيح عليه سمع كأنه من مكان بعيد أو من وراء جدار ويكون سريع الإفاقة بخلاف السكتة وسبب الغشى أحد أمور الأول ان يرد موذ على القلب بكيفية الباردة جدا أو لذاعة أو المحترقة جدا فيجتمع الروح اليه لدفع الموذى وذلك كما في الغشى الحادث في ابتداء نوب الحميات من أخلاط ردية هي أسباب تلك الحميات فيتولد منها موذ للقلب وكما في الغشى الواقع بسبب لسوع الحيوانات أو استعمال السموم فإنه يتولد منه الكيفيات المؤذية للقلب وكما في الغشى الواقع لوصول ابخرة دخانية له سواء كانت من الخارج أو من البدن من ابخرة الاخلاط الردية والثاني سوء مزاج للقلب اما ساذجا أو ماديا لأنه يوجب اجتماع الروح إلى القلب لذب المادة عنه أو لتعديل مزاجه والذب هو المراد بالمحامات وهو في المادي والتعديل في الساذج والمادي أيضا بعد تنحية المادة والمحامات الدفع يقال حاميت عن فلان اى دفعت عنه عدوه والثالث رقة الروح أو قلتها لتحلل مفرط كما عند الجوع والاستفراغات من الذاب والعرق والرعاف ونحوها لأنه إذا رقت الروح أو قلت لم يتمكن من الانبساط من المبداء اى القلب فلا ينتشر في البدن والرابع ان توجد مواد كثيرة في البدن أو في المعدة أو في عضو آخر فتسد المجارى فيجتمع الروح إلى القلب أيضا وقد تكون انسدة عامة لامتلاء جميع العروق من الاخلاط وأقرب